القائمة الرئيسية

الصفحات

الكاتب خالد لمحمد/هيَّ العنوانُ



خالد لمحمد



هيَ العنوانُ


أعلى الندامةِ يعيا بك الأمرُ؟
قد مضتِ الأيامُ ومضى العمرُ

لم يبقَ من الأيامِ مثلما مضتْ
ستقومُ الساعةُ ومعاً سنُحشرُ

أنزِل الأحبةَ منازلهم وإن جاروا
ولا تسأل عليهِ أجراً فلكَّ الأجرُ

فلقد يغيبُ الودادُ وإن حضر
مابين صابرٍ وعاجلٍ مالهُ صبرُ

ياجبلاً يعلو على جبلٍ ولايعلو
نحنُ الكمالُ ولايليقُ بنا الكبرُ

لا أزكى من تواضعِ المرءِ مسكٌ
ولاأنْتنَّ من عضِ جيفةٍ إلا الكِبرُ

تعومُ على وجهِ الناسِ كلّ باليةٍ
ويغوص بالروحِ الياقوتُ والدّّرُ

يا أولَ العابرين بنا ويا آخرهم
لا قبلكَ كوكبٌ ولا بعدكَ بدرُ

لاتغيَّب وجهكَ الغائبَ كلهُ عنا
فليس بوسعهِ أن يخفى القمرُ

عَصَرتَّ قلبي ياأحلى الوجوهِ
وكلما رأيتُ وجهك طلعَ الفجرُ

فمازال وجهك أحلى الوجوهِ
ومازال بشفاهكَّ يُشربُ الخمرُ

ومازال قلبي يبكي عليك دماً
يبكي مثلَّ أرملةٍ خانها الصبرُ

من إدلب العظيمة أنحتُ حبنا
لحمص بعد الحبِ ينحتُ القهرُ

هذهِ هيَ أمي وتلك أمُ الوليدِ
وكلاهما فخرٌ يفخرٌُ بهِ الفخرُ

من أين أكتبُ أنا يا أمَّ الوليدِِ
وأمامكِ أعجزُ ويعجزُ الشعرُ !!

اقطع وصالكَّ كُلًهُ مااستطعتَّ
مِنكَّ الوصلُ جلهُ ومِنكَّ الهجرُ

اقطع وصالك كلهُ ماستطعتَّ
قطعُ المودةِ مرارةٌ ووصلها أمرُّ

أأسأتُ أم أحسنتُ إليك بشيئ ؟
أمسكَ الخيرُ مِنا أمْ مسكَ الشرُ ؟

فإن أحسنتُ فلنفسي وإن أسأتُ
فلها ولم أجُر عليكَ لما جارَ القدرُ

أنا كالوفاءِ وإن جارَ الزمانُ بنا
لا نلبسُ الغدرَ ولا يلبسنا الغدرُ

ومن سوى الله نهتدي برحمتهِ
ولولا رحمةُ ربي ماإهتدى بشرُ

سبحان من يهدي العبادَ وحدهُ
لاينفعهُ إيمانٌ ولا يضرهُ الكفرُ

كن بلسماً أينما نزلتَ وخالداً
لايسوءهُ الطهرُ ولا يسرهُ العهرُ

لاخير في الدنبا إذا خلت منا
وإذا هاجر الوفاء. أقبلَ الغدرُ

إن سألت الخير صادقاً أدركتهُ 
وإن سألت الشر أدركك الشرُ

كانَ لنا في الحياةِ قدرٌ مقدرٌ
لما إلتقينا وإلتقى الحلو والمرُ

ولنا بالقريبِ موعدٌ لابدَّ منهُ
فعبُد ربكَ حتى يأتيك الأمرُ

الكاتب خالد لمحمد

تعليقات

التنقل السريع